الشيخ حسين آل عصفور
224
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لا يعترض بتوكيل الوصي في موته فتفوت المباشرة لأنّ التوكيل كالمباشرة لحياته ومراعاة نظره بخلاف ما لو مات وأيضا فإنّه في حال الحياة مالك التصرّف على الوجه المأذون فيه وكيله فيه بمنزلته بخلاف تصرّف الوصي بعد الوفاة لزوال ولايته المقصورة على فعله بنفسه وما في حكمه بسبب موته . * ( وقيل بالجواز ) * ولم نعرف القائل لعدم التصريح به في مؤلفاتهم التي وقفنا عليها * ( لقيامه ) * بعد ثبوت وصيته ووجوب القيام بها * ( مقام الوصي ) * * ( فله من الولاية ما كان له ) * ولا شك أنّ الموصى له ان يوصي لبقاء سلطانه ولهذا لو نص على ذلك إجماعا . * ( و ) * جاء * ( في المكاتبة الصحيحة ) * التي رواها الصدوق في الفقيه عن محمد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام رجل وصّى رجل فمات وأوصى إلى رجل هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيّه ؟ فكتب عليه السّلام : يلزمه بحقّه إن كان له قبله حق إن شاء اللَّه تعالى * ( ما يدل عليه ) * حيث قال : يلزمه بحقه فإن المراد بالحق هنا حق الإيمان فكأنه قال : يلزمه إن كان مؤمنا وفاء لحقّه عليه بسبب الإيمان فإنّه يقتضي معونة المؤمن وقضاء حوائجه ، ومن أهمها إنفاذ وصيّته هكذا وجه به الاستدلال وهو ظاهر * ( إلَّا أنّ فيها إجمالا ) * شديدا واحتمالات متعددة وهي وإن لم تكن أرجح دلالة إلَّا أنّ مجرد الاحتمال يبطل الاستدلال فتكون من المتشابهات وذلك الاحتمال المشار إليه أن يريد بحقه الوصيّة إليه بأن يوصي وضمير « حقه » راجع إلى الموصي الأول ، والمعنى حينئذ أنّ الوصيّة تلزم الوصي الثاني بحق الأوّل إن كان له قبله أعني الموصي الأوّل على الوصي الأوّل حق بأن يكون قد أوصى إليه بأن يوصي ، وقد صار له قبله حق الوصيّة فإذا أوصى بها لزمت الوصي الثاني ، ومع ذلك فإنّ حق الايمان لا يختص بهذا الوصي الثاني بل يجب على كل مؤمن كفاية كما سيأتي ، والكلام في اختصاص الوصي بهذه الوصيّة على جهة الوصاية لا على جهة المعونة العامة ، وعلى هذا إذا لم يأذن الموصي للوصي في الاستنابة يكون النظر في أمور الموصي الأول إلى الحاكم كغيره ممّن لا وصيّ